مكي بن حموش

7388

الهداية إلى بلوغ النهاية

صولحوا « 1 » على الجلاء وتركوا أموالهم بغير ايجاف من خيل ولا ركاب « 2 » . والإيجاف : ضرب من السير سريع . يقال : وجف « 3 » : إذا أسرع ، وأوجفه غيره « 4 » . قال مجاهد : في قوله فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ذكرهم ربهم عزّ وجل « 5 » أنه نصرهم وكفاهم « 6 » . قال « 7 » ابن عباس : أمر اللّه عزّ وجل « 8 » رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » بالمسير إلى قريظة والنضير ، وليس . للمسلمين يومئذ كبير خيل ولا ركاب يوجف عليها فملكوا من ذلك خيبر وفدك « 10 »

--> ( 1 ) ج : " صلوا " وهو تحريف . ( 2 ) انظر : التفسير الكبير للرازي 29 / 284 ، والكشاف 4 / 82 ، وتفسير القرطبي 18 / 11 ، والبحر المحيط 8 / 244 ، وروح المعاني 28 / 45 . ( 3 ) ح : " أوجف " . ( 4 ) انظر : العمدة 303 ، والصحاح 4 / 1437 ، واللسان 3 / 882 ، وتاج العروس 6 / 224 ، وغريب القرآن وتفسيره 179 ، وتفسير الغريب 460 . ( 5 ) ساقط من ع ، ج . ( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 652 ، وجامع البيان 28 / 24 . ( 7 ) ع ، ج : " وقال " . ( 8 ) ساقط من ع ، ج . ( 9 ) ساقط من ع ، ج . ( 10 ) فدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة ، أفاءها اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في سنة سبع صلحا وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث ، واشتد بهم الحصار راسلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول اللّه ، وكان معاوية وهبها لمروان ثم ارتجعها منه سنة ثمان وأربعين لموجدة وجدها عليه ، ولما ولي عمر بن عبد العزيز رد فدك إلى ما كانت عليه على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت له خالصة في أيام إمرته . انظر : الروض المعطار 437 ، ومعجم البلدان لياقوت الحموي 4 / 238 .